محمد ناصر الألباني

20

إرواء الغليل

" خرجت أنا وزيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة غازين ، فوجدت سوطا ، فأخذته ، فقال لي : دعه ، فقلت : لا ، ولكني أعرفه ، فإن جاء صاحبه ، وإلا استمتعت به ، قال : فأبيت عليهما ، فلما رجعنا من غزاتنا قضي لي أني حججت ، فأتيت المدينة ، فلقيت أبي بن كعب ، فأخبرته بشأن السوط وبقولهما ، فقال : إني وجدت صرة فيها مائة دينار ، على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأتيت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : عرفها حولا ، فعرفتها ، فلم أجد من يعرفها ، ثم أتيته ، فقال : عرفها حولا ، فعرفتها ، فلم أجد من يعرفها ، ثم أتيته ، فقال : عرفها حولا ، فقال : احفظ عددها ووعاءها ، ووكاءها ، فإن جاء صاحبها ، وإلا فاستمتع بها ، فاستمتعت بها . فلقيته بعد ذلك بمكة ، فقال : لا أدري بثلاثة أحوال ، أو حول واحد " . والسياق لمسلم . وفي رواية : " فهي كسبيل مالك " بدل " فاستمتع بها " وهي رواية ابن ماجة ، ورواية للبيهقي . وفي أخرى لأحمد ( 5 / 127 ) : " فانتفع بها " . وفي أخرى : " شأنك بها " . وهي عند عبد الله بن أحمد ( 5 / 143 ) من طريق صعصعة بن صوحان قال : " أقبل هو ونفر معه ، فوجدوا سوطا ، فأخذه صاحبه ، فلم يأمروه ولم ينهوه ، فقدمت المدينة ، فلقينا أبي بن كعب ، فسألناه ، فقال : وجدت مائة دينار ، في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : عرفها حولا ، فكرر عليه حتى ذكر أحوالا ثلاثة ، فقلت : يا رسول الله ( كذا ) فقال : شأنك بها " .